
يُعد الخبز من العناصر الأساسية على موائد الكثير من الناس، إلا أن نوعه يمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا في الصحة، خصوصًا لدى من يعانون من اضطرابات سكر الدم أو يسعون للوقاية منها. وبينما يبدو الخبز الأبيض والخبز المصنوع من القمح الكامل متشابهاً في الشكل والاستخدام، فإن تأثير كل منهما على مستويات الغلوكوز في الدم يختلف بشكل واضح.
وبحسب تقرير موقع VerywellHealth، فإن خبز القمح الكامل يتفوق بوضوح على الخبز الأبيض عندما يكون التحكم في سكر الدم هو الهدف الرئيسي.
لماذا يرفع الخبز الأبيض السكر بسرعة؟
الخبز الأبيض يُصنع من دقيق مكرر أُزيلت منه القشرة الخارجية والجنين، وهي الأجزاء الأكثر غنى بالألياف والعناصر الغذائية. هذا التكرير يجعل الكربوهيدرات أسهل وأسرع في الامتصاص، ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم بعد تناوله، ويزيد العبء على الإنسولين وآليات التحكم بالسكر في الجسم.
ad
ورغم أن بعض أنواع الخبز الأبيض تكون مدعّمة بالحديد وفيتامينات B، إلا أن الألياف المفقودة لا تُستعاد، ما يقلل من قيمته الغذائية، خاصة لمرضى السكري أو من هم معرضون للإصابة به.
مزايا خبز القمح الكامل
في المقابل، يحتوي خبز القمح الكامل على كربوهيدرات معقدة وألياف غذائية تبطئ عملية الهضم وامتصاص الغلوكوز، مما يساعد على تجنب القفزات الحادة في السكر بعد الوجبات. وتشير بيانات غذائية إلى أن شريحة واحدة من خبز القمح الكامل تحتوي على نحو ثلاثة أضعاف كمية الألياف الموجودة في الخبز الأبيض.
ad
وتوضح اختصاصية التغذية إليزابيث بارنز أن الألياف لا تساعد فقط في استقرار سكر الدم، بل تعزز أيضًا الإحساس بالشبع، ما يدعم التحكم في الوزن، وهو عامل مهم للوقاية من السكري من النوع الثاني.
وتشير الدراسات إلى أن تناول أكثر من 150 غرامًا يوميًا من الحبوب الكاملة، مثل خبز القمح الكامل، يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بالسكري. كما أظهرت تجربة استمرت 12 أسبوعًا على مرضى سكري أن استبدال الخبز الأبيض بخبز القمح الكامل ساعد في خفض الهيموغلوبين السكري (HbA1c) وتحسين الوزن ومستويات الكوليسترول.
توصيات غذائية
توصي الجمعية الأميركية للسكري بالحد من الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض، واستبدالها بالحبوب الكاملة ضمن نظام غذائي متوازن. وتنصح الإرشادات الغذائية الأميركية بأن تشكل الحبوب الكاملة نصف استهلاك الحبوب اليومي على الأقل.
كما ينصح الخبراء، عند تناول أي نوع من الخبز، بدمجه مع مصادر بروتين أو دهون صحية مثل البيض أو زيت الزيتون، لتقليل سرعة امتصاص السكر وتحقيق تحكم أفضل في مستويات الغلوكوز.

.jpg)


