
يُعد الحليب من أبرز المصادر الغذائية التي يعتمد عليها الكثيرون للحصول على عناصر أساسية مثل البروتين والكالسيوم والفيتامينات الضرورية لصحة الجسم. ومع تطور العادات الغذائية وازدياد الاهتمام بالأنظمة النباتية، لم يعد الخيار مقتصراً على حليب الأبقار، بل ظهرت أنواع متعددة من الحليب النباتي مثل الصويا واللوز والشوفان.
وتختلف هذه الأنواع في قيمتها الغذائية وفوائدها الصحية، ما يجعل اختيار النوع المناسب مرتبطاً باحتياجات الشخص الغذائية، إضافة إلى عوامل مثل الحساسية من الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز أو اتباع نظام غذائي نباتي.
ووفقاً لتقرير نشره موقع Verywell Health، هناك ستة أنواع من الحليب تُعد من بين الأكثر انتشاراً وفائدة للصحة.
حليب الأبقار
يُعتبر حليب الأبقار من أكثر أنواع الحليب تكاملاً من الناحية الغذائية. فكوب واحد منه يوفر نحو 8 غرامات من البروتين، إضافة إلى كميات مهمة من الكالسيوم وفيتامين D، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على صحة العظام. كما يحتوي على فيتامين B12 الذي يوجد بشكل رئيسي في المنتجات الحيوانية.
ويتوافر حليب الأبقار بعدة أنواع حسب نسبة الدهون، مثل كامل الدسم وقليل الدسم وخالي الدسم، إضافة إلى حليب خالٍ من اللاكتوز مناسب للأشخاص الذين يعانون صعوبة في هضم سكر الحليب.
حليب الصويا
يُعد حليب الصويا من أقرب البدائل النباتية لحليب الأبقار من حيث القيمة الغذائية، خاصة عند تدعيمه بالكالسيوم وفيتامين D. ويتميز باحتوائه على كمية جيدة من البروتين مقارنة بمعظم أنواع الحليب النباتي، فضلاً عن انخفاض محتواه من الدهون والسعرات الحرارية.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن استبدال حليب الأبقار بحليب الصويا قد يساهم في تحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم.
حليب اللوز
يحظى حليب اللوز بشعبية كبيرة بين البدائل النباتية، ويتميز باحتوائه على دهون غير مشبعة مفيدة لصحة القلب. ومع ذلك، فإن محتواه من البروتين والعناصر الغذائية أقل مقارنة بحليب الأبقار أو الصويا.
كما أن إنتاجه يتطلب كميات كبيرة من المياه، وهو ما يثير أحياناً تساؤلات بيئية حول استهلاك الموارد الطبيعية.
حليب الشوفان
شهد حليب الشوفان انتشاراً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة بين متبعي الأنظمة الغذائية النباتية. ويتميز باحتوائه على نسبة جيدة من الكربوهيدرات وبعض الألياف الغذائية، لكنه أقل في البروتين والكالسيوم مقارنة بحليب الأبقار أو الصويا.
حليب جوز الهند
يتميز حليب جوز الهند بمذاقه الغني ويُستخدم كثيراً في الطهي والأنظمة الغذائية النباتية. إلا أنه يحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون المشبعة والسعرات الحرارية، كما أن محتواه من البروتين والعناصر الغذائية الأساسية محدود مقارنة بأنواع الحليب الأخرى.
حليب الأرز
يُعد حليب الأرز خياراً نباتياً خفيفاً وسهل الهضم، لكنه يحتوي على كمية مرتفعة من الكربوهيدرات مقابل كمية قليلة من البروتين والعناصر الغذائية الأخرى. وتشير بعض الدراسات إلى أنه قد يحتوي على آثار ضئيلة من الزرنيخ، وهو عنصر قد يوجد طبيعياً في الأرز.
متى يكون الحليب النباتي خياراً مناسباً؟
يلجأ بعض الأشخاص إلى الحليب النباتي لأسباب متعددة، مثل عدم تحمل اللاكتوز أو الحساسية من الحليب أو اتباع نظام غذائي نباتي. وغالباً ما يتم تدعيم هذه المنتجات بالكالسيوم وفيتامين D لتعويض نقص العناصر الغذائية.
ومع ذلك، ينصح الخبراء بقراءة الملصق الغذائي بعناية، لأن بعض المنتجات قد تحتوي على سكريات مضافة أو مواد لتحسين الطعم والقوام.
في النهاية، يعتمد اختيار أفضل نوع من الحليب على الاحتياجات الصحية والغذائية لكل فرد، إذ يقدم كل نوع مزيجاً مختلفاً من العناصر الغذائية والفوائد الصحية.

.jpg)


