إغلاق هرمز يعيد رسم مسارات الشحن ومكاسب محدودة لأفريقيا

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
أربعاء, 2026-05-06 15:17

تستفيد الموانئ الأفريقية بشكل محدود من إعادة توجيه حركة الشحن العالمية نحو الطرف الجنوبي للقارة، بعد إغلاق مضيق هرمز، في تطور يسلط الضوء على ضعف قدرة هذه الموانئ على تحويل اضطرابات التجارة الدولية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة.

 

وبحسب ما أوردته تقارير متخصصة في قطاع الشحن، فإن إغلاق المضيق في 28 فبراير، على خلفية الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، دفع شركات الملاحة إلى إعادة توجيه سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، كبديل لممر بحري يمر عبره نحو ربع تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال والأسمدة.

 

ورغم أن هذا التحول أدى إلى ارتفاع حركة الملاحة حول جنوب أفريقيا بنحو 90%، فإنه لم ينعكس بشكل مماثل على نشاط الموانئ الإقليمية، وفق شركة “رينوس لوجستكس”، التي أكدت أن الزيادة تتركز أساساً في الخطوط البحرية بين آسيا وأوروبا والبحر المتوسط، دون توسع ملحوظ في التوقف بالموانئ الأفريقية.

 

وأوضح مسؤول المنتجات البحرية لصحيفة الشرق بالشركة في أفريقيا والشرق الأوسط أن اضطرابات الطقس والازدحام تحد من قدرة الموانئ الرئيسية مثل دوربان وكيب تاون على استقطاب المزيد من السفن، مشيراً إلى غياب الحوافز التجارية الكافية لتغيير جداول التوقف في هذه المراكز.

 

وفي شرق أفريقيا، تواجه موانئ تعتمد على مسار قناة السويس، مثل جيبوتي وبورتسودان، تحديات مرتبطة بمحدودية الطاقة الاستيعابية مقارنة بموانئ إقليمية أخرى، وفق المصادر ذاتها.

 

في المقابل، سجلت بعض الموانئ المتخصصة في الخدمات اللوجستية والتزوّد بالوقود مكاسب نسبية، من بينها بورت لويس في موريشيوس، إضافة إلى مرافئ في ناميبيا ومناطق التزود بالوقود قبالة غرب أفريقيا، مستفيدة من زيادة الطلب على الوقود خلال الرحلات البحرية الأطول.

 

وبحسب بيانات ملاحية، ارتفعت عمليات التزوّد بالوقود في بورت لويس بنسبة 42% خلال مارس، فيما زادت كميات الوقود بنحو 60% مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر على تحول محدود في أنماط الاستفادة.

 

كما أشارت تقارير لوجستية إلى أن إعادة توجيه السفن أضافت ما يصل إلى أسبوعين على بعض الرحلات بين آسيا وأوروبا والخليج، ما رفع التكاليف التشغيلية وأعاد رسم مسارات التجارة العالمية.

 

ورغم زيادة حركة الشحن، تؤكد تحليلات القطاع أن أفريقيا لا تزال تمثل نسبة محدودة من التجارة البحرية العالمية، ما يجعلها أقرب إلى “منطقة عبور وخدمات بحرية” أكثر من كونها مستفيداً رئيسياً من التحولات الجارية، حيث تتركز المكاسب في خدمات التزوّد بالوقود والصيانة البحرية أكثر من مناولة البضائع.

 

وتشير التقديرات إلى أن عودة الاضطرابات الأمنية في ممرات بحرية بديلة، إلى جانب تصاعد مخاطر القرصنة، تعزز من استمرار اعتماد شركات الشحن على طريق رأس الرجاء الصالح، مع توجه متزايد نحو الاستثمار في بنية تحتية لخدمات الوقود في عدد من الموانئ الأفريقية.