
يُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة نسبيًا، إلا أن خطورته تكمن في المضاعفات الصحية الشديدة التي قد يسببها في حال الإصابة به، خصوصًا إذا لم يتم تشخيصه في وقت مبكر. وينتقل هذا الفيروس بشكل أساسي من القوارض إلى الإنسان، غالبًا عبر استنشاق جزيئات ملوثة ناتجة عن فضلاتها أو بولها، وتكثر فرص التعرض له في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية مثل المخازن والأقبية.
تبدأ الإصابة عادة بأعراض تشبه الإنفلونزا، لكنها تكون أكثر حدة، وتشمل ارتفاعًا مفاجئًا في درجة الحرارة مع قشعريرة قوية، إضافة إلى آلام شديدة في العضلات خاصة في الفخذين والظهر والكتفين، إلى جانب صداع حاد وإرهاق عام يرافق المريض منذ المراحل الأولى.
ومع تطور الحالة، قد تظهر أعراض أكثر خطورة تدل على تأثر الجهاز التنفسي، أبرزها ضيق التنفس والسعال الجاف، نتيجة تراكم السوائل في الرئتين (الوذمة الرئوية)، ما يؤدي إلى شعور بثقل وألم في الصدر. كما قد يعاني بعض المصابين من اضطرابات هضمية مثل الغثيان والقيء وآلام البطن، إضافة إلى تشوش في الرؤية في بعض الحالات.
وبحسب ما تشير إليه مراكز الصحة العالمية، فإن فيروس هانتا لا ينتقل عادة بين البشر، بل تحدث العدوى عند استنشاق هواء ملوث بفضلات القوارض الجافة، أو أثناء تنظيف أماكن مغلقة كانت مأهولة بالفئران أو الجرذان، أو عند التعرض المباشر لإفرازات القوارض المصابة.
وتتراوح فترة حضانة الفيروس بين أسبوع واحد و8 أسابيع بعد التعرض له، ما يجعل تحديد مصدر العدوى أمرًا صعبًا في بعض الحالات، نظرًا لتأخر ظهور الأعراض.
ويؤكد المختصون أن الاكتشاف المبكر للأعراض يلعب دورًا مهمًا في تقليل المضاعفات، خاصة في حال ظهور أعراض تنفسية حادة بعد التعرض المحتمل للقوارض أو التواجد في أماكن يُشتبه بتلوثها. لذلك يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا عند الاشتباه بالإصابة، لتجنب تطور الحالة إلى مراحل أكثر خطورة.

.jpg)


