
شهد نظام “الطيبات” الذي اشتهر به الطبيب الراحل ضياء العوضي عودة قوية إلى الواجهة مؤخرًا، خاصة بعد إعلان وفاته، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والنقاش على منصات التواصل الاجتماعي حول فاعلية هذا النظام الغذائي وجدواه الصحية.
وأعاد هذا الحدث تسليط الضوء على النظام الذي انقسمت حوله الآراء؛ فبينما يرى بعض متبعيه أنه ساعدهم على خسارة الوزن وتحسين الصحة العامة والتقليل من مشكلات الجهاز الهضمي، يعتبره آخرون نظامًا مثيرًا للجدل بسبب اعتماده على استبعاد أو تقليل مجموعات غذائية كاملة دون أدلة علمية قاطعة تدعم هذا النهج بشكل واضح.
يقوم نظام “الطيبات” على تصنيف الأطعمة إلى فئتين: أطعمة “طيبة” يُعتقد أنها مفيدة وسهلة الهضم، وأخرى “خبيثة” يُنصح بتجنبها لارتباطها المحتمل بالالتهابات أو المشكلات الصحية. وبناءً على ذلك، يضع النظام مجموعة من القواعد الغذائية، أبرزها تناول الطعام عند الشعور بالجوع فقط، التوقف قبل الوصول إلى مرحلة الشبع الكامل، الاعتماد على الصيام المتقطع، والتركيز على الأطعمة المطهية بدلًا من النيئة.
ورغم الانتشار الواسع لهذا النظام، إلا أنه يظل محل جدل بين المؤيدين والمعارضين؛ إذ يشير البعض إلى تحسن ملحوظ في الوزن والصحة بعد اتباعه، بينما يحذر مختصون في التغذية من أن استبعاد مجموعات غذائية كاملة قد يؤدي إلى نقص في العناصر الأساسية، خاصة عند تطبيقه دون إشراف طبي أو غذائي.
ويعتمد النظام بشكل أساسي على تناول الأطعمة الطبيعية غير المصنعة، مع تقليل السكريات والمنتجات الصناعية، بهدف تحسين نمط الحياة الغذائي وتعزيز الصحة العامة. وتشمل قائمة الأطعمة المسموح بها مجموعة متنوعة من الخيارات.
ففي قسم البروتينات، يسمح بتناول الدجاج منزوع الجلد، اللحوم الحمراء قليلة الدهن، الأسماك والتونة، البيض، والديك الرومي، إضافة إلى البقوليات مثل العدس والحمص والفول ولكن باعتدال.
أما الخضروات، فتشمل تقريبًا جميع الأنواع مثل الخيار، الخس، الجرجير، السبانخ، البروكلي، الكوسا، الفليفلة، البندورة، والملفوف، ما يجعلها جزءًا أساسيًا من النظام الغذائي اليومي.
وفي ما يتعلق بالفواكه، يسمح بتناولها بكميات معتدلة، ومن أبرزها التفاح، البرتقال، التوت، الكيوي، الجريب فروت، والفراولة.
كما يعتمد النظام على الكربوهيدرات الصحية مثل الشوفان، الأرز البني، البطاطا الحلوة، خبز القمح الكامل، البرغل، والكينوا، إلى جانب الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون، الأفوكادو، المكسرات النيئة، بذور الشيا والكتان، وزبدة الفول السوداني الطبيعية.
ويشمل أيضًا منتجات الألبان قليلة الدسم مثل اللبن الزبادي والحليب والأجبان قليلة الدسم، إضافة إلى مشروبات مسموحة مثل الماء، الشاي الأخضر، القهوة دون سكر، والمشروبات العشبية كاليانسون والنعناع.
في المقابل، يوصي النظام بتجنب عدد من الأطعمة التي تُصنف على أنها أقل فائدة صحية، مثل المشروبات الغازية، الحلويات، الوجبات السريعة، الأطعمة المقلية، الشيبس، المنتجات المصنعة، والإفراط في تناول الخبز الأبيض.
وبين مؤيد ومعارض، يبقى نظام “الطيبات” واحدًا من الأنظمة الغذائية التي أثارت اهتمامًا واسعًا، مع استمرار الجدل حول مدى دقته العلمية وفعاليته على المدى الطويل.

.jpg)


