
قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، وزير المالية وكالة، عبد الله سليمان الشيخ سيديا، إن موريتانيا تتجه إلى تحقيق أول فائض في المالية العامة ابتداء من عام 2027، في إطار التوقعات الاقتصادية والميزانوية للفترة 2027-2029.
جاء ذلك خلال جلسة علنية عقدتها الجمعية الوطنية، مساء الأربعاء، برئاسة رئيسها محمد بمب مكت، خُصصت لمداولة توجيهية حول مشروع ميزانية 2027، في أول نقاش برلماني من نوعه بشأن التوجهات الميزانوية متوسطة المدى.
وأوضح الوزير أن الاقتصاد الوطني سجل خلال الفترة 2023-2025 متوسط نمو تجاوز 5% سنويا، فيما تراجع معدل التضخم إلى 1.6%، وارتفعت الإيرادات العمومية بنسبة 28% خلال عامين بفضل تحديث الإدارة الضريبية ورقمنة الإجراءات وتوسيع الوعاء الضريبي.
وأضاف أن عجز الميزانية انخفض من 9.3 مليارات أوقية عام 2023 إلى 1.4 مليار أوقية عام 2025، مع إعادة توجيه النفقات نحو الاستثمار، مشيرا إلى أن الرصيد الأولي خارج الإيرادات الاستخراجية لا يزال سالبا في حدود 3% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأكد الوزير أن التوقعات للفترة 2027-2029 تشير إلى نمو اقتصادي يتراوح بين 4 و5%، مدفوعا بارتفاع الاستثمار العمومي، مع انخفاض الدين العمومي إلى نحو 36% من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع حصة الاستثمار إلى قرابة نصف إجمالي النفقات بحلول عام 2029.
وأشار إلى أن هذا النقاش البرلماني يمثل خطوة جديدة في مسار إصلاح المالية العمومية، ويهدف إلى إشراك البرلمان في مناقشة التوجهات الاقتصادية والمالية قبل إعداد مشروع قانون المالية، بما يعزز الشفافية والتخطيط متعدد السنوات، مؤكدا أن الحكومة ستأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والتوصيات التي ستقدم خلال النقاش عند إعداد مشروع ميزانية 2027.

.jpg)



