
بعث عمدة بلدية الرشيد بولاية تكانت وسط موريتانيا أحمد ولد اج مذكرة فنية إلى وزير الداخلية تتعلق بما وصفه بأخطار إقامة سد فوق الوادي الذي تقع فيه تيجكجة والرشيد وعدد من الواحات.
ويتعلق الأمر بمشروع إقامة سد في منطقة “احنيكات بغداد” إلى الجنوب من تيجكجه عاصمة ولاية تكانت.
ووصف العمدة المذكرة التي تلقت وكالة المستقبل نسخة منها بأنها صرخة استغاثة “تهدف إلى لفت انتباه السلطات المختصة إلى ضرورة إجراء تقييم علمي معمّق، قبل اتخاذ أي قرار” بشأن مشروع السد.
ودعا العمدة والوزير السابق في المذكرة إلى المحافظة على الموارد المائية، والواحات والسكان في منطقة “واد لكصور”.
وقال إن إنشاء سد بغداد “من شأنه أن يُحدث تغييراً ملموساً في النظام الطبيعي للوادي، وقد يؤدي إلى انخفاض مستدام في تدفقات المياه نحو المناطق الواقعة أسفل السد، ما قد ينعكس سلباً على تجدد وتغذية الطبقات الجوفية”.
وأشارت المذكرة إلى أن نظام فيضان الوادي الطبيعي ضمن “منذ قرون، تغذية المياه الجوفية وتزويد الآبار واستدامة واحات النخيل وسبل عيش السكان المقيمين على ضفافه”.
وقالت إن نظام الفيض في الوادي المسمى “واد لكصور” ويضم إضافة إلى تيجكجة، الرشيد وعددا من الواحات، يعتبر مصدرا مائياً هاماً لولاية تكانت، و”منظماً طبيعياً للنشاط الزراعي، وركيزة أساسية للاستقرار السكاني، ومصدراً للحياة بفضل نظامه الطبيعي القائم على تدفقات السيول الموسمية”.
وبدأت المذكرة بتوطئة هي: « عندما يموت وادٍ، لا تختفي مياهه وحدها؛ بل تختفي أيضاً الطبقات الجوفية التي يغذيها، وواحات النخيل التي يرويها، والأراضي التي يخصبها، والمجتمعات التي تعيش من موارده. »
ومؤخرا عاد الحديث عن إقامة السد على لسان عضو في الحكومة.
وقالت السلطات إنها تريد من إقامتة حل مشكل المياه في مدينة تجكجه المهددة بالعطش.
وبدأت فكرة إقامة السد في العام 2017 حيث قررت السلطات في حينه إقامته لكنها تراجعت بعد احتجاجات من سكان الرشيد والحويطات والواحات الأخرى شملت وقفات أمام الرئاسة طالبت بالوقف الفوري لمشروع السد الذي قررت السلطات إقامته في منطقة “حنيكات بغداد” إلى الجنوب الشرقي من مدينة تيجكجه لحبس ماء وادي “إزيف” أهم رافد مائي للوادي الذي تقع عليه تيجكجة والرشيد والحويطات وعدد من القرى المتناثرة هنا وهناك.
ويقول الرافضون لإقامة السد إنه يترتب على إقامتة ”القضاء على 250 ألف نخلة تنتظم في أكثر من 50 واحة نخيل تبدأ من ارش الموج في تجكجكة مرورا بواحات لحويطات وانتهاء بتاوجافت في الرشيد”.
ويرى هؤلاء أنه يترتب على تنفيذ الفكرة ”نقص المياه وملوحتها على طول 120 كلم تقريبا هي المجال الذي يصل إليه سيل الوادي؛ والقضاء على ما لم تستطع موجات الجفاف القضاء عليه من الغابات، و تدمير النظام البيئى القائم” .
وتعتمد الواحات على منطقة “إزيف” الواقعة فوق تيجكجه من الناحية الجنوبية والجنوبية الشرقية إذ يعتمد نخيل كل الواحات بما فيها تيجكجه، وعيون السقي فيها على السيول التي تأتي خريفا من “إزيف”…
وخلال الأعوام الأخيرة كثرت السدود الصغيرة في المنطقة ما أثر في شكل ملحوظ على “سيل إزيف” الذي لم يعد يأتي إلا بأمطار غزيرة ومتتالية…
ومن شأن إقامة السد حسب هؤلاء أيضا ” القضاء النهائي على الزراعة المطرية في لكريفات والخط شمالي الرشيد.
غير أن المدافعين عن المشروع يقولون إن له فائدة كبيرة تتمثل في “حل مشكلة العطش في تجكجة، و “سيمكن من إعادة شحن البحيرة الجوفية بالتحكم في سيلان البطحاء بحيث يتم الاحتفاظ بفائض الماء فقط لسقي المدينة ولفترات الشح” كما قال أحدهم لمورينيو.
وتعاني مدينة تيجكجه وهي عاصمة ولاية تكانت العطش: ندرة الماء وملوحته.. وهي في حاجة إلى أن تشرب..
و أن تطمينات وردت إلى سكان الواحات عبر مشؤول سياسي من أهل الرشيد بأن التفكير في تنفيذ المشروع لم يعد قائما.
مورينيوز+ وكالة المستقبل


.jpg)



