هل يمكن لمريض السكري تناول التمر؟.. الكمية وطريقة تناوله تصنعان الفرق

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
خميس, 2026-09-10 09:52

يُعد التمر من الأطعمة الأساسية على موائد كثير من الأسر العربية، ويتميز بقيمته الغذائية ومذاقه الحلو، إلا أن احتواءه على السكريات والكربوهيدرات يجعل مرضى السكري يتساءلون عن مدى ملاءمته لهم، وما الأنواع والكميات التي يمكن تناولها دون التسبب في ارتفاع ملحوظ بمستويات سكر الدم.

وعلى الرغم من أن التمر غني بالسكريات الطبيعية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة حرمان مرضى السكري منه، إذ يمكن تناوله ضمن نظام غذائي متوازن مع مراعاة الكمية وطريقة تناوله.

هل جميع أنواع التمر متشابهة؟

يمكن لمريض السكري تناول التمر باعتدال، إذ يحتوي على الألياف التي تساعد على إبطاء عملية هضم وامتصاص الكربوهيدرات، وهو ما قد يحد من الارتفاع السريع في مستويات السكر بعد تناوله.

كما أن التمر يتمتع عموماً بمؤشر سكري منخفض إلى متوسط، لكن تأثيره في سكر الدم لا يعتمد على نوع التمر فقط، بل يرتبط بشكل كبير بحجم الحبة وعدد الحبات التي يتم تناولها.

وتختلف أصناف التمر من حيث درجة الحلاوة والحجم والتركيب الغذائي، وقد أظهرت بعض الدراسات وجود اختلافات في تأثير الأنواع المختلفة على مستويات السكر. وأشارت إحدى الدراسات إلى أن تمر الخلاص كان ذا مؤشر سكري منخفض لدى الأشخاص المصابين بالسكري من النوع الثاني.

ومع ذلك، لا يعني انخفاض المؤشر السكري لأحد الأصناف إمكانية تناوله بكميات كبيرة، إذ تظل السكريات والكربوهيدرات الموجودة في التمر عاملاً مهماً يجب أخذه في الاعتبار.

حبة أو حبتان قد تكونان كمية مناسبة

بالنسبة لمريض السكري، يمكن أن يكون تناول حبة إلى حبتين من التمر في المرة الواحدة خياراً مناسباً ضمن نظامه الغذائي، مع احتساب الكمية ضمن إجمالي الكربوهيدرات التي يتناولها يومياً.

ويزداد الاهتمام بحجم الحبة، لأن حبة التمر الكبيرة قد تحتوي على كمية أكبر من الكربوهيدرات مقارنة بالحبات الصغيرة، وبالتالي فإن تناول عدة حبات دفعة واحدة قد يؤدي إلى استهلاك كمية أكبر من السكريات مما هو مخطط له.

لذلك، لا يعتمد اختيار التمر المناسب على الصنف وحده، وإنما على حجم الحبة والكمية الإجمالية التي يتم تناولها.

تناول التمر مع المكسرات أو الزبادي

قد تكون طريقة تناول التمر مهمة أيضاً بالنسبة لمريض السكري. فبدلاً من تناوله بمفرده، يمكن دمجه مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، مثل المكسرات أو الزبادي غير المحلى.

ويساعد الجمع بين الكربوهيدرات والبروتين أو الدهون على إبطاء عملية الهضم، الأمر الذي قد يساهم في الحد من الارتفاع السريع في مستويات سكر الدم مقارنة بتناول التمر وحده.

كما يُفضل إدخال التمر ضمن وجبة أو وجبة خفيفة محسوبة، بدلاً من تناوله بكميات عشوائية على مدار اليوم.

راقب مستوى السكر بعد تناول التمر

لا توجد كمية واحدة تناسب جميع مرضى السكري، لأن استجابة الجسم للكربوهيدرات تختلف من شخص إلى آخر، كما تعتمد الكمية المناسبة على النظام الغذائي المتبع، والأدوية المستخدمة، ومدى التحكم في مستويات السكر.

ولهذا، يمكن أن يساعد قياس سكر الدم ومراقبة استجابة الجسم بعد تناول التمر في معرفة الكمية التي تناسب كل شخص، مع ضرورة مراعاة توصيات الطبيب أو اختصاصي التغذية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية للسكري.

لا يُعد التمر ممنوعاً بشكل مطلق على مريض السكري، لكن الاعتدال في الكمية هو العامل الأهم. ويمكن تناول حبة أو حبتين من التمر ضمن نظام غذائي متوازن، مع الانتباه إلى حجم الحبة وإجمالي الكربوهيدرات اليومية، ويفضل تناوله مع المكسرات أو الزبادي غير المحلى للمساعدة على إبطاء امتصاص الكربوهيدرات.