
يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة جديدة في الدوري الإسباني، عندما يستضيف رايو فاليكانو، وسط رغبة واضحة في تحقيق الفوز وعدم السماح بالمزيد من نزيف النقاط، خصوصًا في ظل سعي الفريق لمواصلة مطاردة برشلونة المتصدر.
ويحتل ريال مدريد حاليًا المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط عن المتصدر، ما يجعل المرحلة المقبلة شديدة الأهمية بالنسبة إلى الفريق الملكي، الذي يخوض ثلاث مباريات خلال 9 أيام فقط، تبدأ بمواجهة رايو فاليكانو، ثم يحل ضيفًا على إلتشي يوم الثلاثاء، قبل أن يختتم هذه السلسلة بمواجهة قوية أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة.
ويحصل جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، على دفعة مهمة قبل مواجهة رايو فاليكانو، مع استعادة عدد من اللاعبين الذين غابوا عن المباراة الماضية أمام إنتر.
ويأتي أوريلين تشواميني في مقدمة العائدين، بعدما أصبح متاحًا مجددًا لمورينيو، علمًا بأنه سبق له المشاركة أمام إنتر. كما يستعيد الفريق خدمات ماركو أسينسيو، الذي عاد إلى التدريبات بعد تعافيه من إصابة أبعدته في توقيت غير مناسب.
وتشهد قائمة الفريق كذلك عودة تياجو إلى الحسابات بعد تعافيه من الإصابة، وهو ما يمنح مورينيو خيارات إضافية في خط الوسط خلال فترة مزدحمة بالمباريات.
وكانت قائمة ريال مدريد قد تعرضت لضربة قوية في مواجهة إنتر، بعدما غاب كل من أردا جولر وإدواردو كامافينجا وبرناردو سيلفا بسبب الإيقاف، عقب حصولهم على بطاقات حمراء خلال منافسات دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي.
ويبدو أن السؤال الأبرز أمام مورينيو يتعلق باللاعب الذي سيحصل على مكانه في خط الوسط إلى جانب برناردو سيلفا، مع وجود مفاضلة بين إدواردو كامافينجا وفيديريكو فالفيردي.
وحصل فالفيردي على فرصة المشاركة بصورة شبه كاملة منذ بداية الموسم، إذ خاض جميع مباريات ريال مدريد الأربع في الدوري الإسباني، إلى جانب مباراة واحدة في دوري أبطال أوروبا.
ولم يغب اللاعب الأوروجوياني سوى عن أكثر قليلًا من 20 دقيقة هذا الموسم، بعدما خرج في الدقيقة 77 خلال مواجهة مالقا، ثم غاب عن الدقائق الثماني الأخيرة من مباراة ريال بيتيس الأسبوع الماضي.
في المقابل، يبدو أن مورينيو يدرك أهمية إدارة دقائق لاعبيه في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، خاصة مع ضغط المباريات المتتالية خلال فترة زمنية قصيرة.
ويُعد وجود برناردو سيلفا في التشكيلة الأساسية أمرًا متوقعًا، بعدما بدأ أول مباراتين لريال مدريد في الدوري الإسباني، قبل أن يشارك كبديل أمام مالقا وريال بيتيس.
وخاض اللاعب البرتغالي 205 دقائق من أصل 360 دقيقة ممكنة في الدوري، بنسبة مشاركة بلغت نحو 57%، وهو ما قد يدفع مورينيو إلى التعامل معه بحذر خلال هذه الفترة.
ويبدو أن المدرب البرتغالي يفضل عدم تحميل مواطنه المزيد من الضغط البدني في هذه المرحلة المبكرة من الموسم، بهدف الحفاظ على جاهزيته الكاملة ومنحه القدرة على تقديم أفضل مستوياته عندما تدخل المنافسات مراحلها الحاسمة.
ومن المتوقع أيضًا أن يعود أردا جولر إلى التشكيلة الأساسية أمام رايو فاليكانو، بعدما غاب عن مباراة ريال مدريد الافتتاحية في دوري أبطال أوروبا.
ويعيش اللاعب التركي بداية قوية للموسم، لكنه يدرك في الوقت ذاته أن المنافسة على مراكز الهجوم وصناعة اللعب داخل ريال مدريد لا تمنح أي لاعب مساحة كبيرة للراحة.
ويعرف جولر جيدًا أن أسماء مثل كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور وجود بيلينجهام تبدو شبه مضمونة في حسابات مورينيو، ومن المنتظر أن يبدأ الثلاثي المباراة، وهو ما يجعل مهمة اللاعب التركي أكثر صعوبة في تثبيت أقدامه ضمن التشكيلة الأساسية.
ولهذا، سيكون على جولر استغلال كل فرصة يحصل عليها، وتقديم مستويات قوية تؤكد أحقيته في الاستمرار ضمن خيارات مورينيو الأساسية، خصوصًا في ظل المنافسة الكبيرة التي يشهدها الفريق على جميع مراكز الخط الأمامي.
وعلى مستوى الخط الخلفي، من المتوقع ألا يجري مورينيو تغييرات كبيرة، إذ يُرجح أن يعتمد على العناصر نفسها التي شاركت أمام إنتر.
وسيحرس تيبو كورتوا مرمى ريال مدريد، بينما يتكون خط الدفاع من دينزل دومفريس، وإبراهيما كوناتي، ودين هاوسن، ومارك كوكوريلا.
ويبدو أن كوكوريلا بدأ يكتسب المزيد من الثبات داخل حسابات مورينيو، بعدما أصبح حضوره في التشكيلة أكثر استقرارًا، بينما يواصل بقية عناصر الخط الخلفي الحصول على ثقة المدرب في هذه المرحلة من الموسم.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، من المنتظر أن يتواجد المغربي إبراهيم دياز على مقاعد البدلاء أمام رايو فاليكانو، إلى جانب يان ديوماندي، في ظل الخيارات المتاحة أمام مورينيو قبل المواجهة.
ومن ثم، تبدو التشكيلة الأساسية لريال مدريد مرشحة للاستقرار إلى حد كبير، مع بقاء المفاضلة الأبرز في خط الوسط، وتحديدًا بين فالفيردي وكامافينجا، في انتظار القرار النهائي للمدرب البرتغالي.

.jpg)



