أفضل وقت لتناول فيتامين B12: صباحاً أم مساءً؟ وما العوامل التي تؤثر في امتصاصه؟

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
جمعة, 2026-10-23 08:19

يُعد فيتامين B12 من العناصر الغذائية الضرورية للحفاظ على صحة الجهاز العصبي، والمساهمة في تكوين خلايا الدم الحمراء وتصنيع الحمض النووي. وعلى الرغم من وجوده في أطعمة متعددة، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى مكملاته الغذائية للوقاية من النقص أو علاجه.
لكن اختيار الوقت المناسب لتناول هذا الفيتامين يثير تساؤلات عديدة، أبرزها ما إذا كان تناوله صباحاً أفضل من المساء، وهل ينبغي أخذه على معدة فارغة أم مع الطعام. ووفقاً لخبراء التغذية الذين استعرض موقع «Health» آراءهم، لا توجد ساعة مثالية تناسب الجميع، إذ يعتمد الأمر على عدة عوامل، من بينها انتظام الاستخدام، ونوع المكمل، وقدرة الجسم على امتصاص الفيتامين.
متى يُنصح بتناول فيتامين B12؟

بما أن فيتامين B12 قابل للذوبان في الماء، يمكن تناول العديد من مستحضراته مع الطعام أو بدونه، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات الخاصة بكل منتج.
وترى ميغان ماير، مستشارة الاتصال العلمي، أن تناوله مع الماء على معدة فارغة قد يكون خياراً مناسباً. في المقابل، تشير تاليا فولادور، أخصائية التغذية المسجلة، إلى أن الالتزام بالجرعة الموصى بها وتناوله بانتظام أكثر أهمية من التقيد بوقت محدد خلال اليوم.
وقد يفضل البعض تناول المكمل صباحاً، خصوصاً أن هناك أدلة محدودة تشير إلى احتمال تأثيره في النوم لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، لا تتوافر أدلة قوية تؤكد أن تناوله في الصباح أفضل للجميع، أو أن تناوله مساءً يؤدي حتماً إلى الأرق.
لذلك، يمكن اختيار الموعد الذي يسهل الالتزام به يومياً، ما لم يوصِ الطبيب أو تعليمات المستحضر بغير ذلك.
ما العوامل التي تؤثر في امتصاص فيتامين B12؟
لا تتحدد استفادة الجسم من فيتامين B12 بموعد تناوله وحده، بل تتأثر أيضاً بنوع المكمل، ومستوى الفيتامين في الجسم، وكفاءة الجهاز الهضمي.
وتوضح جولي بيس، أخصائية التغذية الوظيفية، أن امتصاص الفيتامين الموجود في الطعام يعتمد جزئياً على حمض المعدة، إضافة إلى بروتين يُعرف باسم «العامل الداخلي»، وهو ضروري لامتصاص فيتامين B12 في الأمعاء الدقيقة.
وقد تؤدي بعض اضطرابات الجهاز الهضمي أو الحالات التي تؤثر في إنتاج هذا البروتين إلى صعوبة امتصاص الفيتامين، حتى عند تناول الأطعمة الغنية به.
وفي هذه الحالات، قد يوصي الطبيب بمكملات فموية بجرعات مناسبة أو بحقن فيتامين B12، وفقاً لسبب النقص وشدته ومدى تأثر عملية الامتصاص.
من الأكثر عرضة لنقص فيتامين B12؟
توجد المصادر الطبيعية لفيتامين B12 بصورة أساسية في المنتجات الحيوانية، ومنها اللحوم والأسماك والبيض والحليب ومشتقاته. كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة المدعمة، مثل أنواع من حبوب الإفطار والحليب النباتي والخميرة الغذائية المدعمة.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالنقص:
النباتيون: خصوصاً الأشخاص الذين يستبعدون اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان من نظامهم الغذائي، ما لم يحصلوا على الفيتامين من مصادر مدعمة أو مكملات مناسبة.
المصابون باضطرابات الجهاز الهضمي: مثل داء السيلياك ومرض كرون، إذ قد تؤثر هذه الحالات في امتصاص العناصر الغذائية.
الأشخاص الذين خضعوا لجراحات الجهاز الهضمي: فقد تؤثر بعض العمليات في قدرة الجسم على امتصاص الفيتامين.
الأشخاص الذين يعانون مشكلات في امتصاص B12: حتى إذا كان نظامهم الغذائي يحتوي على مصادر كافية منه.
ولا يكفي الاعتماد على الأعراض وحدها لتحديد وجود النقص، إذ يمكن أن يتطلب تشخيصه تقييماً طبياً وفحوصاً مناسبة لتحديد مستوياته ومعرفة السبب.
هل الجرعات المرتفعة من فيتامين B12 آمنة؟
تبلغ الكمية اليومية الموصى بها من فيتامين B12 لمعظم البالغين نحو 2.4 ميكروغرام، بينما تحتوي بعض المكملات الغذائية على جرعات تصل إلى 1000 ميكروغرام أو أكثر.
ولا يعني ارتفاع الجرعة أن الجسم يمتص الكمية كاملة؛ إذ تتأثر نسبة الامتصاص بالجرعة وآلية امتصاص الفيتامين في الجهاز الهضمي.
ويُعد فيتامين B12 منخفض السمية عموماً، ولم يُحدد له حد أعلى مقبول للاستهلاك اليومي بسبب انخفاض احتمالات الضرر المرتبط بتناوله وفق الاستخدام المعتاد. لكن ذلك لا يعني أن الجرعات المرتفعة ضرورية لجميع الأشخاص، إذ ينبغي أن تتناسب الجرعة مع الحاجة الفعلية وسبب الاستخدام.
وفي حال الاشتباه بوجود نقص، يُفضل إجراء التقييم الطبي قبل تحديد الجرعة، خصوصاً إذا كانت هناك أعراض أو مشكلات صحية قد تؤثر في امتصاص الفيتامين.
لا توجد أدلة قوية تثبت أن تناول فيتامين B12 صباحاً أفضل للجميع من تناوله مساءً، كما أن تناوله مع الطعام أو بدونه يعتمد على نوع المستحضر وتعليماته.
وتبقى العوامل الأهم هي الالتزام بالجرعة المناسبة، والانتظام في الاستخدام، ومعالجة أي مشكلة قد تعوق امتصاص الفيتامين. أما الأشخاص الأكثر عرضة للنقص، فقد يحتاجون إلى تقييم طبي لتحديد مدى حاجتهم إلى المكملات واختيار الطريقة الأنسب للحصول على الكمية الكافية.