حليب اللوز والالتهابات في الجسم.. فوائد محتملة وأضرار تعتمد على نوع المنتج

رسالة الخطأ

Deprecated function: preg_match(): Passing null to parameter #2 ($subject) of type string is deprecated in rename_admin_paths_url_outbound_alter() (line 82 of /home/amicinf1/public_html/sites/all/modules/rename_admin_paths/rename_admin_paths.module).
أربعاء, 2026-11-04 17:07

لا يقتصر تأثير حليب اللوز في الجسم على كونه بديلاً نباتياً للحليب التقليدي، بل قد يرتبط أيضاً بمستويات الالتهاب، وفقاً لمكوناته وطريقة تصنيعه والقيمة الغذائية التي يوفرها. فاختيار الأنواع غير المُحلّاة والغنية باللوز قد يمنح الجسم بعض المركبات المفيدة، في حين أن المنتجات التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف والإضافات الصناعية قد لا توفر الفوائد نفسها.
وتكمن أهمية الاختيار في أن القيمة الغذائية لحليب اللوز تختلف من منتج إلى آخر، كما أن تأثيره المحتمل في الالتهابات لا يزال مرتبطاً بمجمل النظام الغذائي والحالة الصحية للفرد، وليس بمشروب واحد فقط.
ما العناصر الموجودة في حليب اللوز التي قد تساعد على مقاومة الالتهابات؟

يحتوي اللوز على مجموعة من المركبات الغذائية التي ترتبط بخصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، وقد تنتقل بعض هذه المركبات إلى حليب اللوز، بحسب نسبة اللوز المستخدمة وطريقة تحضيره. ومن أبرزها:
1. فيتامين هـ ومقاومة الإجهاد التأكسدي
يُعرف فيتامين هـ بخصائصه المضادة للأكسدة، إذ يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة، التي قد تسهم في زيادة الإجهاد التأكسدي والالتهابات. كما يؤدي دوراً في دعم وظائف الجهاز المناعي والحفاظ على سلامة الخلايا.
2. البوليفينولات والمركبات النباتية
يحتوي اللوز، وخصوصاً قشوره، على مركبات البوليفينول التي تضم مجموعة من مضادات الأكسدة، مثل بعض مركبات الفلافونويد. وتشير أبحاث مخبرية إلى أن هذه المركبات قد تؤثر في مسارات خلوية مرتبطة بالالتهاب، بما فيها نشاط بعض الإنزيمات التي تشارك في الاستجابة الالتهابية.
3. الدهون الأحادية غير المشبعة
يُعد اللوز مصدراً للدهون الأحادية غير المشبعة، ومنها حمض الأوليك، الذي يرتبط باتباع أنماط غذائية مفيدة لصحة القلب والتمثيل الغذائي. وقد يكون لهذه الدهون دور في دعم التوازن الالتهابي داخل الجسم، لكن كمية الدهون الموجودة في حليب اللوز التجاري تختلف بحسب تركيز اللوز وطريقة التصنيع.
وتجدر الإشارة إلى أن حليب اللوز لا يحتوي بالضرورة على الكميات نفسها من هذه العناصر الموجودة في حبات اللوز الكاملة، لذلك ينبغي الانتباه إلى قائمة المكونات والقيمة الغذائية الموضحة على العبوة.
متى قد يصبح حليب اللوز خياراً أقل فائدة؟
لا تتمتع جميع أنواع حليب اللوز بالقيمة الغذائية نفسها؛ إذ يمكن أن تؤثر المكونات المضافة ونسبة اللوز المستخدمة في جودة المنتج. وهناك عوامل عدة تستحق الانتباه عند الاختيار:
السكريات المضافة: تحتوي بعض المنتجات المنكّهة أو المحلّاة على كميات من السكر، وقد يؤدي الإفراط في تناول السكريات المضافة إلى التأثير سلباً في الصحة الأيضية، كما يرتبط الاستهلاك المرتفع منها بزيادة مؤشرات الالتهاب في بعض الحالات. لذلك يُفضّل اختيار الأنواع غير المُحلّاة.
المستحلبات والمواد المثخّنة: تُضاف بعض المكونات، مثل المواد الصمغية والمستحلبات والكاراجينان، لتحسين قوام المشروب وثباته. وقد بحثت دراسات مخبرية وأخرى أُجريت على الحيوانات تأثير بعض هذه المواد في الأمعاء والاستجابات الالتهابية، لكن الأدلة المتاحة لا تثبت أن الكميات المستخدمة في حليب اللوز التجاري تسبب الالتهاب لدى البشر بشكل مؤكد.
انخفاض نسبة اللوز: تعتمد بعض المنتجات على الماء بوصفه المكوّن الأساسي، مع استخدام كمية محدودة من اللوز، وهو ما قد يقلل من تركيز العناصر الغذائية والمركبات النباتية الموجودة في المشروب. لذلك لا يكفي اختيار منتج يحمل اسم حليب اللوز، بل من المهم مراجعة مكوناته وقيمته الغذائية.
الحساسية تجاه اللوز: بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون من حساسية المكسرات، قد يؤدي تناول حليب اللوز إلى تفاعل تحسسي، وقد يكون هذا التفاعل خطيراً في بعض الحالات. لذلك يجب تجنّبه تماماً عند وجود حساسية معروفة تجاه اللوز.
ماذا قد يحدث عند شرب حليب اللوز يومياً؟
يمكن أن يكون حليب اللوز غير المُحلّى جزءاً من نظام غذائي متوازن، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يفضّلون البدائل النباتية أو لا يتناولون الحليب البقري. لكن تأثير تناوله يومياً يعتمد على نوع المنتج واحتياجات الجسم الغذائية.
ومن أبرز الجوانب التي يمكن الاستفادة منها:
تقليل استهلاك السكر: يساعد اختيار النوع غير المُحلّى على الحد من كمية السكريات المضافة مقارنة ببعض المشروبات المحلّاة.
الحصول على فيتامين هـ: قد يساهم في دعم الحماية المضادة للأكسدة، بحسب كمية اللوز الموجودة في المنتج.
دعم صحة العظام: توفر الأنواع المدعّمة بالكالسيوم وفيتامين د عناصر مهمة للحفاظ على قوة العظام، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعتمدون على نظام غذائي نباتي.
توفير فيتامين ب12: تحتوي بعض الأنواع المدعّمة على هذا الفيتامين الضروري لوظائف الأعصاب وتكوين خلايا الدم الحمراء، وهو ما قد يكون مفيداً للأشخاص الذين لا يتناولون المنتجات الحيوانية.
ومع ذلك، لا يُعد حليب اللوز مصدراً غنياً بالبروتين في معظم أنواعه، لذلك لا يمكن اعتباره بديلاً غذائياً مكافئاً لحليب البقر من هذه الناحية. ومن الأفضل مقارنة الملصقات الغذائية واختيار المنتج الذي يلائم الاحتياجات اليومية.
كيف تختارين حليب اللوز المناسب؟
للحصول على أفضل قيمة غذائية ممكنة، يُنصح بمراعاة مجموعة من النقاط عند شراء حليب اللوز:
اختيار المنتجات المكتوب عليها «غير مُحلّى» لتجنّب السكريات المضافة.
مراجعة قائمة المكونات والانتباه إلى نسبة اللوز المستخدمة.
تفضيل الأنواع المدعّمة بالكالسيوم وفيتامين د وفيتامين ب12 عند الحاجة إلى هذه العناصر.
مقارنة كمية البروتين والدهون والسعرات الحرارية بين المنتجات المختلفة.
الانتباه إلى المكونات التي قد تسبب الحساسية أو عدم التحمل لدى بعض الأشخاص.
في النهاية، قد يكون حليب اللوز غير المُحلّى والمدعّم خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي صحي، وقد يوفر بعض المركبات المفيدة المرتبطة بمقاومة الإجهاد التأكسدي. لكن لا توجد أدلة كافية على أن تناوله وحده يخفض الالتهابات المزمنة أو يعالجها؛ إذ تبقى التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الجيد، ومعالجة الأسباب الصحية الكامنة عوامل أكثر أهمية في الحفاظ على توازن الالتهاب في الجسم.