
تُعدّ مشكلة العقم من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأزواج حول العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 15% من الأزواج يعانون من صعوبات في الإنجاب. وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن العقم يرتبط بالنساء فقط، تؤكد الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يساهم في قرابة نصف الحالات، ما دفع المزيد من الرجال إلى إجراء الفحوصات الطبية في العيادات المتخصصة لمعرفة أسباب ضعف الخصوبة.
نمط الحياة.. عامل حاسم في الخصوبة
تؤكد الأبحاث أن العديد من العوامل التي تؤثر في خصوبة الرجل يمكن التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي والعادات اليومية. فاتباع نمط حياة صحي لا ينعكس فقط على تحسين القدرة الإنجابية، بل يساهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة بشكل شامل، وهو ما يدفع كثيراً من الرجال لإعادة تقييم خياراتهم الغذائية والسلوكية.
أطعمة ومشروبات قد تؤثر سلباً على الخصوبة
يرى خبراء أن بعض أنواع الأطعمة والمشروبات قد يكون لها تأثير سلبي على صحة الحيوانات المنوية وجودتها، مما قد ينعكس على القدرة الإنجابية، ومن أبرزها:
1- الإفراط في الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية
تناول هذه العناصر بكميات كبيرة قد يؤدي إلى تراجع جودة الحيوانات المنوية وحركتها، ما يقلل من فرص الإنجاب ويؤثر على الصحة الإنجابية بشكل عام.
2- فول الصويا
يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تشبه هرمون الإستروجين، ورغم فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، إلا أن الإفراط فيه قد يسبب خللاً في التوازن الهرموني لدى الرجال، ما قد يؤثر على وظيفة الحيوانات المنوية.
3- اللحوم المصنعة
الإكثار من اللحوم المصنعة مثل السجق والبيبروني واللحوم المدخنة قد يرتبط بتراجع خصوبة الرجال. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناولها بكثرة قد يقلل عدد الحيوانات المنوية ويؤثر على شكلها وجودتها، وهو ما ينعكس سلباً على فرص الإنجاب.
4- الأسماك الغنية بالزئبق
بعض أنواع الأسماك المفترسة مثل التونة وسمك أبو سيف قد تحتوي على نسب مرتفعة من الزئبق نتيجة تراكمه في السلسلة الغذائية. وقد يؤثر هذا المعدن السام على الجهاز التناسلي عند تناوله بكثرة، مما قد يضعف الخصوبة.
5- المشروبات الغازية والمُحلاة
أظهرت دراسات أن الإفراط في تناول المشروبات الغازية قد يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية، إضافة إلى زيادة خطر مقاومة الإنسولين والإجهاد التأكسدي، مما ينعكس سلباً على كفاءة الجهاز التناسلي.
في المحصلة، لا تتطلب حماية الخصوبة تغييرات معقدة بقدر ما تعتمد على وعي غذائي وسلوكي يومي. فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يحدث فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية لدى الرجال، ويزيد من فرص تحقيق حلم الأبوة.

.jpg)


