
يستعد الاتحاد السعودي لكرة القدم لاعتماد قوائمه المالية خلال اجتماع الجمعية العمومية في 18 مايو وسط تسريبات كشفت عن أرقام ضخمة تعكس توسعا غير مسبوق في الإنفاق وتناميا في الإيرادات.
وبحسب ما أوردته صحيفة الشرق الأوسط، بلغت الإيرادات الإجمالية نحو 2.59 مليار ريال سعودي خلال الفترة من يوليو 2024 حتى ديسمبر 2025، مقابل مصروفات وصلت إلى 2.51 مليار ريال، ما أسفر عن فائض مالي يتجاوز 88 مليون ريال، في مؤشر على توازن مالي مدروس رغم ضخامة الإنفاق.
وتركزت المصروفات بشكل أساسي على تطوير منظومة كرة القدم، حيث جاء بند تنظيم المسابقات ودعم الأندية في الصدارة بنحو 717 مليون ريال، ما يعكس التوسع في البطولات المحلية واستضافة الأحداث الكبرى.
كما خصصت 543 مليون ريال للرواتب والحوافز، في ظل إدارة شبكة واسعة تضم 19 منتخبا للرجال والسيدات، إضافة إلى الأجهزة الفنية والإدارية.
أما دعم المنتخبات الوطنية فبلغ 467 مليون ريال، لتغطية المعسكرات والبرامج الفنية والمشاركات الدولية، في حين وصلت جوائز المسابقات ودعم الأندية إلى 246 مليون ريال.
وفي لفتة تعكس الاهتمام بتطوير التحكيم، تم تخصيص نحو 210 ملايين ريال لتأهيل الحكام وتحسين جودة إدارة المباريات، وهو رقم يُعد من الأكبر في هذا القطاع على مستوى المنطقة.
على صعيد الإيرادات، شكلت عقود الرعاية وحقوق النقل التلفزيوني العمود الفقري للدخل، إلى جانب عوائد التذاكر والأنشطة التجارية، حيث بلغت الإيرادات التشغيلية نحو 256 مليون ريال، ما يعكس نموا في القيمة التسويقية لكرة القدم السعودية.
وتعكس هذه الميزانية الضخمة استراتيجية واضحة تهدف إلى: (تعزيز التنافسية المحلية، دعم المنتخبات على الساحة الدولية، الاستثمار في البنية التحتية والكفاءات البشرية، تحسين جودة التحكيم، اجتماع الحسم).
ومن المنتظر أن تناقش الجمعية العمومية تقرير الرئيس، إضافة إلى تقرير المراجع الخارجي، مع التصويت على اعتماد القوائم المالية وتحديث بعض بنود النظام الأساسي، إلى جانب تعيين مدقق حسابات مستقل.
وينظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من توجه أوسع نحو ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يضمن استدامة المشاريع الرياضية ويعزز طموحات الكرة السعودية على المستوى العالمي.

.jpg)


